عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
644
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
مضى مثل ما يمضي السّنان وأشرقت * به بسطة زادت على بسطة الرّمح وقول ليلى الأخيليّة [ من الطّويل ] : فنعم فتى الدّنيا وإن كان فاجرا * وفوق الفتى لو أنّه غير فاجر بعد إبدال ( فاجر ) ب ( ظالم ) ، وقد ذكرنا هذا البيت لمحسن بن عبد اللّه بن عليّ العولقيّ ولغيره ، وصالح محمّد هو الأحقّ به . وقبيل أن يهلك محمّد بن شعبان وردني في جماعة من آل الفاس - لا يقلّ عددهم عن عشرة - في مسألة ، فتعجّبت من قصر قاماتهم وصغر هامتهم ، ولم أصدّق - إلّا بعد الإلحاح في السّؤال - أنّهم من سلالة أولئك ، وهكذا يهرم الزّمان ، وتتراذل الأيّام . وكانت لآل الفاس قبولة حارّة ونجدة قويّة ، ولهم مع آل خالد بن عمر خاصّة ، ومع آل عبدات عامّة حروب لم تضرع فيها خدودهم ، ولا زلّت فيها نعالهم . وقد بلغ من جرأتهم أنّهم أخفروا آل جعفر بن طالب ، وقتلوا واحدا من آل عبدات في غربّي تريس ، ومعه أحد آل جعفر بن طالب ، فنضخ رشاش دمه في ثيابه ، ولم ينتصفوا منهم . ولم يبق بحصونهم منهم اليوم إلّا نحو الثّلاثين رجلا ؛ إذ صار مثوى العلويّين وآل كثير اليوم بجاوة . وحصون آل الفاس : واقعة في شمال حصون آل خالد بن عمر المهدومة . وفي شرقيّ الغرفة متشاملة : حصون آل العاس ، لا يزيدون عن اثني عشر رجلا . ثمّ : حصون آل عون ، وهم نحوهم في العدد . ثمّ : حصون آل مهريّ ، الّتي سكنوا بها بعد جلائهم عن سحيل شبام ، وعددهم بحضرموت نحو العشرين رجلا .
--> - التي يمدح فيها الفتح بن خاقان ، والتي مطلعها : هل الفتح إلّا البدر في الأفق المضحي * تجلّى فأجلى اللّيل جنحا على جنح